العلامة الحلي

159

معارج الفهم في شرح النظم

جنسا لكان فصله جوهرا لأنّ مقوّم الجوهر جوهر ، ويلزم منه دخول الجنس « 1 » في طبيعة الفصل ، فالفصل ليس بفصل ، ويلزم « 2 » التسلسل ، وقابليّة الأبعاد لا يجوز أن يكون فصلا لأنّها ليست بموجودة وإلّا لزم التسلسل ؛ ضرورة كونها من العوارض النسبية لا من المقوّمات . وأيضا هذا الحدّ منطبق على الهيولى . والجواب عن الأوّل : أنّ كون الجوهر جنسا غير معلوم لتوقّفه على كونه مقولا على ما تحته من مختلفات الحقيقة بالتواطؤ في جواب ما هو ، ولا شكّ في أنّ معرفة ذلك من أعسر العلوم إلّا أنّ ما ذكره من التزييف غير وارد ، فإنّ كون الجوهر موجودا لا في موضوع « 3 » عارض من عوارض الجوهر لازم له ، ولازم الجنس ليس بجنس . وقوله : لو كان الجوهر جنسا لكان فصله جوهرا ويتسلسل ، إنّما يلزم التسلسل أن « 4 » لو كان الجوهر مقوّما للفصل وليس كذلك ، بل الجوهر عارض للفصل ، وإذا قيل : مقوّم الجوهر جوهر لا نعني بذلك أن يكون الجوهر داخلا في طبيعته بل أن يكون مقولا عليه ، فاندفع ما ذكروه من المحاذير ، وقابليّة الأبعاد ليست فصلا ، وإنّما الفصل هو القابل للأبعاد لأنّ الفصل محمول ، والقابليّة ليست محمولة ، وإنّما المحمول هو القابل ، ولا يمكن أن يكون القابل من الأمور النسبيّة . وعن الثاني : أنّ الهيولى لا يمكن فرض قبول الأبعاد الثلاثة المتقاطعة على

--> ( 1 ) في « ف » : ( الجسم ) بدل من : ( الجنس ) . ( 2 ) في « ج » « ف » : ( فيلزم ) . ( 3 ) في « ف » : ( موضع ) . ( 4 ) ( أن ) لم ترد في « س » .